أبي الفرج الأصفهاني

320

الأغاني

كشف حساب القتلى قال : وكان الفضل عشرين قتيلا من هوازن ، فوادهم حرب بن أمية فيما تروي قريش ، وبنو كنانة تزعم أن القتلى الفاضلين قتلاهم ، وأنهم هم ودوهم . هل شهد أعمام النبي هذه الموقعة وزعم قوم من قريش أن أبا طالب وحمزة والعباس بني عبد / المطلب - عليهما [ 1 ] السلام - شهدوا هذه الحروب ، ولم يردّ ذلك [ 2 ] أهل العلم بأخبار العرب . سبيعة تجير بعلها قال أبو عبيدة : ولما انهزمت قيس خرج مسعود بن معتّب لا يعرّج على شيء حتى أتى سبيعة بنت عبد شمس زوجته ، فجعل أنفه بين ثدييها ، وقال : أنا باللَّه [ 3 ] / وبك ، فقالت : كلا ، زعمت أنك ستملأ بيتي من أسرى قومي ، اجلس فأنت آمن . عود إلى الصوت وبقيته وقالت أميمة بنت عبد شمس ترثي ابن أخيها أبا سفيان بن أمية ومن قتل من قومها ، والأبيات التي فيها الغناء منها : أبي ليلك لا يذهب ونيط الطَّرف بالكوكب [ 4 ] ونجم دونه الأهوا ل بين الدّلو والعقرب وهذا الصبح لا يأتي ولا يدنو ولا يقرب بعقر عشيرة منّا كرام الخيم والمنصب [ 5 ] أحال عليهم دهر حديد النّاب والمخلب فحلّ بهم وقد أمنوا ولم يقصر ولم يشطب [ 6 ] وما عنه إذا ما حلّ من منجّى ولا مهرب ألا يا عين فابكيهم بدمع منك مستغرب [ 7 ] فإن أبك فهم عزّي وهم ركني وهم منكب

--> [ 1 ] ضمير عليهما يعود على حمزة والعباس ، أما أبو طالب فقد استثناه المؤلف فيما يبدو . [ 2 ] في هد ، هج : « ولم يرو ذلك أهل العلم » بدل « ولم يرد » . [ 3 ] متعلق الجار والمجرور محذوف ، تقديره لائذ أو معتصم ، أو مستجير ونحو ذلك . [ 4 ] تقدم هذا البيت والبيتان التاليان له . [ 5 ] في هد ، هج : « كرام الخيم والمذهب » الخيم : الخصال والطباع . [ 6 ] يشطب : من شطب عن الشيء بمعنى عدل عنه . [ 7 ] مستغرب : غزير .